المحقق البحراني
411
الحدائق الناضرة
إلى مولانا أبي الحسن علي بن محمد ( عليهما السلام ) من مسائل داود الصرمي ( 1 ) قال : " سألته عن زيارة الحسين وزيارة آبائه ( عليهم السلام ) في شهر رمضان نزورهم ؟ فقال : لرمضان من الفضل وعظيم الأجر ما ليس لغيره فإذا دخل فهو المأثور والصيام فيه أفضل من قضائه ، وإذا حضر فهو مأثور ينبغي أن يكون مأثورا " . وما رواه الشيخ عن الحسين بن المختار في القوي عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) قال " لا تخرج في رمضان إلا للحج أو العمرة أو مال تخاف عليه الفوت أو لزرع يحين حصاده " . وما رواه المشايخ الثلاثة عن أبي بصير ( 3 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الخروج إذا دخل شهر رمضان فقال لا إلا في ما أخبرك به : خروج إلى مكة أو غزو في سبيل الله أو مال تخاف هلاكه أو أخ تريد وداعه ، وأنه ليس أخا من الأب والأم " وفي التهذيب والفقيه ( 4 ) " أو أخ تخاف هلاكه " . ويمكن أن يكون هذا الخبر هو مستند أبي الصلاح في ما تقدم نقله عنه من القول بالتحريم إلا أنه لم يستثن ما استثناه عليه السلام في الخبر المذكور . وما رواه الشيخ عن علي بن أسباط عن رجل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 5 ) قال : " إذا دخل شهر رمضان فلله فيه شرط قال الله تعالى : فمن شهد منكم الشهر فليصمه ( 6 ) فليس للرجل إذا دخل شهر رمضان أن يخرج إلا في حج أو عمرة أو مال يخاف تلفه أو أخ يخاف هلاكه ، وليس له أن يخرج في اتلاف مال أخيه ، فإذا مضت ليلة ثلاث وعشرين فليخرج حيث شاء " . وهذا الخبر هو المستند في ما تقدم من انتفاء الكراهة بعد ليلة ثلاث وعشرين كما ذكروه .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 91 من أبواب المزار ( 2 ) الوسائل الباب 3 ممن يصح منه الصوم ( 3 ) الوسائل الباب 3 ممن يصح منه الصوم ( 4 ) الوسائل الباب 3 ممن يصح منه الصوم ( 5 ) الوسائل الباب 3 ممن يصح منه الصوم ( 6 ) سورة البقرة الآية 182